تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لا مجرد التبرك ، فإنه لا يفيد شيئا ، وحكم جدي في الروضة بعدم الفرق ، لإطلاق النص . والمشهور أن الاستثناء إنما يقع باللفظ ، واستوجه العلامة في المختلف الاكتفاء بالنية ، وهو جيد ، ورواية عبد الله بن ميمون متروكة لا نعلم بمضمونها قائلا ، وأجيب عنها بالحمل على ما إذا استثنى بالنية وأظهر الاستثناء قبل الأربعين ، وضعفه ظاهر ، فإنه عند من يعتقد به لا يتقيد بالأربعين . ونقل عن ابن عباس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين يوما ، وحكي عنه في الكشاف أنه جوز الاستثناء ولو بعد سنة ما لم يجب . انتهى . وأقول : تفصيل العلامة رحمه الله لا وجه له ، إذ ظاهر أن المراد بالمشية هنا ليس أمره تعالى بفعل ورضاه به ، بل تعلق إرادته سبحانه بوقوعه وتسبيب أسبابه ، كما قال تعالى " لَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ " ( 1 ) ، ومثله في الآيات والأخبار كثير ، والاكتفاء بالنية أيضا مشكل ، إذ ظاهر النص التكلم بها ، وعمومات نصوص اليمين شاملة لتلك الصورة والمخصص غير معلوم . ( الحديث الثاني والعشرون ) : ضعيف . ويدل على استحباب الاستثناء في الكتابة أيضا .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 9 .