وقال في المسالك : مقتضى النصوص عدم جواز الإحلاف إلا بالله ، سواء كان الحالف مسلما أم كافرا ، وسواء كان حلفه بغيره أردع أم لا ، وفي بعضها تصريح بالنهي عن إحلافه بغير الله ، لكن استثنى المصنف رحمه الله وقبله الشيخ في النهاية وجماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله ، فيجوز تحليفه بذلك ، والمستند رواية السكوني ، ولا يخلو ذلك من إشكال . انتهى .
ولعل عدم الجواز مطلقا أقوى .
( الحديث الثاني عشر ) : صحيح .
( الحديث الثالث عشر ) : حسن .
قوله عليه السلام : لا يستحلف الرجل
يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم ، أي : لا يجوز أن يحلف أحد غيره إلا مع علم المدعي بالحق ، فيدل على عدم جواز الدعوى بالظن . وأن يقرأ على بناء المجهول ، أي ، لا يطلب الحلف من أحد إلا مع دعوى العلم عليه ، فإن ادعى عدم العلم - كما إذا كان فعل الغير - فيستحلف على نفي العلم ، أو المراد أن الحلف
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 14
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤