والظاهر أن ابن سماعة حمل الخبرين على أن المراد أخبار الزوجة بعد إيقاع الطلاق به لتعتد ، ومراده أن المراد بقوله " فارقك " طلقك ، إذ الفرقة لا تكون إلا بالطلاق ، فهو إخبار عن طلاق سابق لا إنشاء للطلاق ، وكلامه في الخبرين موجه ، بل ظاهر هما ذلك ، لكن سائر الأخبار يأبى عن هذا ، وظاهر كلام الطاطري أن وقوع الطلاق بقولهم " اعتدي " إجماعي ، مع أن خلافه بين الأصحاب كالإجماع ، وهذا مما يرشدك إلى حقيقة الإجماعات .
( الحديث التاسع والعشرون ) : ضعيف على المشهور .
قوله : فيقول نعم
ذهب الشيخ وأتباعه والمحقق وجماعة إلى أن الطلاق يقع به إنشاء ، وذهب العلامة وجماعة إلى العدم . وأما الحكم بوقوعه إقرارا ، فلا شبهة فيه إذا لم يعلم انتفاء الطلاق سابقا . ولو ادعى إرادة الإنشاء فالظاهر قبول قوله ، كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله .
وقال الوالد العلامة قدس الله روحه : حمل على ما إذا أراد به الإنشاء ، ويدل على الجواز بقوله " طلقت " بالطريق الأولى ، واختلف فيهما ، والأحوط الترك وإن كان الأشهر الجواز ، والضعف منجبر بعمل الأصحاب .
( الحديث الثلاثون ) : ضعيف .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 83
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٣