في الخلاف إلى أنه يسري ، وإن ملكه باختياره بأن اشتراه أو اتهبه ، فهل يسري عليه ؟ قولان أحدهما : نعم ، وذهب إليه الشيخ في المبسوط وجماعة ( 1 ) .
( الحديث الثامن والمائة ) : موثق .
وقال في التنقيح : احتج الشيخ رحمه الله بهذه الرواية في المبسوط على أنه إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو غيره عتق عليه وكان ولاؤه له ، محتجا برواية سماعة ، ومنعه ابن إدريس ، لإجماع الأصحاب على أن الولاء إنما يستحقه المتبرع ، وهذا ليس بمتبرع ، لأنه انعتق عليه بغير اختياره .
وهذا هو المفتي به ، والرواية لا تصلح حجة للشيخ أما أولا فلضعفها بسماعة ، وأما ثانيا فلأنه ليس فيها أن سبب الإرث هو الولاء بل النسب ، ولذلك ما قال أيهما مات ورثه صاحبه ، لأن ميراثه وميراث صاحبه من جهة واحدة ( 2 ) .
قوله عليه السلام : وليس له أن يبيعه ولا يستعبده
لعل المراد سوى من ينعتق عليه من المحارم ، والمراد كراهة بيعه واستخدامه لا أنه ينعتق ، بقرينة قوله عليه السلام " فإن مات ورثه دون ولده " إذ لا يتصور هذا إلا مع بقاء المالكية .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 135 .
( 2 ) التنقيح الرائع 4 / 194 .