فهو له ، وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد ( 1 ) .
وقال السيد رحمه الله في شرحه : الخلاف مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك ؟ والأصح أنه يملك فاضل الضريبة ، كما يدل عليه صحيحة عمر بن يزيد فإذا أعتق العبد وبيده مال ، فإن قلنا أنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه ، سواء علم مولاه بالمال حال عتقه أم لم يعلم .
وإن قلنا أنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه وأمكن دخول المال في ملكه ، فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق فهو له ، وإن علم ولم يستثنه فهو للمعتق ، ويدل عليه روايات معتبرة الإسناد ، فيتجه العمل بها .
والظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم به ، سواء قدم العتق على الاستثناء أو أخره مع الاتصال ، واعتبر الشيخ تقديم الاستثناء ، لرواية أبي جرير وهي ضعيفة ، لأن أبا جرير غير معلوم الحال ، وقد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز ووصفها بالصحة ، وتبعه ولده والشهيد في الشرح وجدي في الروضة ، لكنه تنبه لذلك في المسالك ( 2 ) .
( الحديث التاسع والثلاثون ) : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 238 .
( 2 ) شرح المختصر مخطوط .