وقال في المسالك : من القواعد المعلومة أن تزويج الإنسان بأمته بأي مهر كان باطل ، إلا إذا جعل مهرها عتقها ، فإنها تجوز عند علماء أهل البيت قاطبة .
وقد اختلف الأصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق وعكسه وجواز كل منهما ، فالمشهور بينهم اشتراط تقديم التزويج ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه وجماعة منهم المحقق في النافع ، لرواية علي بن جعفر وابن آدم . وفي دلالتهما على المطلوب نظر ، لأن القائل على تقدير تقديم العتق يعتبر معه التصريح بالتزويج ، وهو منتف في الروايتين ، فإنه لم يذكر فيهما سوى العتق والمهر ولم يصرح بالتزويج .
واستدل أيضا بأن العتق لو سبق لصارت حرة ، فلم يتعين تزويجها بدون رضاها ، بل لها الخيار في القبول والامتناع . والجواب أن الكلام لا يتم إلا بآخره ، وذهب الشيخ في الخلاف وأبو الصلاح والعلامة في المختلف والإرشاد إلى اشتراط تقديم العتق على التزويج ، وذهب المحقق في الشرائع وأكثر المتأخرين إلى عدم الفرق بين التقديم والتأخير ( 1 ) .
( الحديث الثالث عشر ) : موثق .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 514 - 515 .