ثم صفق بيده وقال : سبحان الله أما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقدر أن يحول بينه وبينها ، كذبوا لم يكن ما قالوا ، إن فلانا خطب إلى علي بنته أم كلثوم فأبى ، فقال للعباس : والله لئن لم يزوجني لأنزعن منك السقاية وزمزم ، فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه ، فألح العباس .
فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام مشقة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل معه ما قال ، أرسل إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيقة بنت حريرية ، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم بها ، وبعث بها إلى الرجل .
فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما ، فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر للناس ، فقتل فحوت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنين عليه السلام أم كلثوم .
أقول : لا منافاة بين هذا الخبر وبين الخبرين الأولين ، لأنهم صلوات الله عليهم كانوا يتقون من غلاة الشيعة ، وكان هذا من الأسرار ، ولم يكن أكثر أصحابهم قابلين لحفظ الأسرار ، والله تعالى يعلم .
( الحديث الثالث والخمسون والمائة ) : صحيح .
( الحديث الرابع والخمسون والمائة ) : ضعيف .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 312
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٢