قوله عليه السلام : هذه إذا حاضت
قال بعض الأفاضل : هذا واضح ، لأن قوله " ثم أمسكها في منزله " لم يرد به المراجعة ، فالطلاق بعده لم يصح ، فليس عليها إلا العدة من الطلقة الأولى . وأما ما في كتاب علي عليه السلام فلعله لأن المرأة اعترفت بالرجعة ، وما يخص الزواج حله على وجه ظاهره حصول الخلوة ، مع وقوع الطلاق من الزوج الذي ظاهره المواقعة ، غاية الأمر أن المرأة ادعت عدم المواقعة ، وظاهر الشرع عدم قبول هذه الدعوى منها فلا منافاة .
وأما قوله " كيف أصنع " فإن كان كلام ابن مسلم فلا إشكال ، وإن كان كلام أبي جعفر عليه السلام فلعله أراد به تحريض ابن مسلم في التفكر فيه وتحصيل وجه الجمع بينهما . انتهى .
وأقول : لعل المراد أني لا أقول هذا كلية ، بل هذا مع عدم المراجعة ، ويكون هذا النوع من الكلام للتقية ، والحاصل أني كيف أقول هذا القول ؟ مع أن العامة يروون هذا الكلام من كلام علي صلوات الله عليه ولا يفهمون معناه ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 163
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٣