وقال في النهاية : " لا جلب " الجلب يكون في شيئين : أحدهما في الزكاة ، وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها ، فنهي عن ذلك وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم . الثاني أن يكون في السباق ، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري فنهي عن ذلك ( 1 ) .
وقال أيضا : الجنب بالتحريك في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فر المركوب تحول إلى المجنوب ، وهو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن يجنب إليه أي يحضر ، فنهوا عن ذلك . وقيل : هو أن يجنب رب المال بماله ، أي يبعد به عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه ( 2 ) .
وقال أيضا : الشغار هو نكاح معروف كانت في الجاهلية ، كان يقول الرجل للرجل شاغرني ، أي : زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو ابنتي أو من إلى أمرها ولا بينهما مهر ، ويكون بضع إحداهما في مقابلة بضع الأخرى . وقيل له شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول . وقيل : الشغر البعد . وقيل : آلات بيع ( 3 ) .
( الحديث الثامن ) : مرسل .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 281 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 303 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 / 482 .