وقال في النهاية : أنعمت أي أجابت بنعم ( 1 ) . انتهى .
وفي القاموس : نعم الرجل تنعيما قال له نعم ( 2 ) .
واعلم أن الأصحاب اختلفوا في قبول شهادة النساء في الرضاع ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى عدم قبول شهادتهن أصلا ، لا منضمات ولا منفردات ، وذهب المفيد وسلار وأكثر الأصحاب إلى قبول شهادتهن فيه منضمات ومنفردات .
ثم اختلفوا في العدد المعتبر على أقوال : الأول أنه لا بد من الأربع على أي حال ، وهو الأشهر . والثاني قول المفيد ، وهو شهادة امرأتين مأمونتين في غير الضرورة ، وإن تعذر التعدد فواحدة مأمونة . الثالث : قبول الواحدة مطلقا ، ذهب إليه ابن أبي عقيل . الرابع : قول ابن الجنيد باعتبار الأربع والحكم بشهادة ما نقص عنها بالحساب ، كما في الوصية .
فإذا عرفت هذا فيمكن أن يستدل للقولين الأوسطين بمفهوم الشرط الواقع في الخبر ، ويمكن حمله على أنها إذا لم تنكر فهي معتبرة محسوبة في الشهادات لا أنه يكتفي بها .
( الحديث الخامس والأربعون ) : مرسل .
( الحديث السادس والأربعون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 84 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 / 181 .