قوله : إلا ما كان مجبورا
قال السيد الداماد رحمه الله : المخبور بالخاء المعجمة والباء الموحدة ما غزر وكثر واستمر من الأمر وما تكرر توظف على المواظبة والمزاولة ، من خبرت الأرض كفرح كثر خبارها ، والخبر بالكسر المخابرة وهي المواكرة وأن يزرع على النصف ونحوه . ومنه يقال الخبير للاكار ، والخبر بالفتح كالمزادة العظيمة والناقة الغريزة اللبن ، والخبرة بالضم النصيب المأخوذ من الشيء ، والوظيفة المقررة من طسق الأرض وغيرها .
ويحتمل أن يكون المخبور هنا بمعنى المعلوم من الخبر بالضم والتسكين بمعنى العلم ، فإن الضريبة المكتوبة والوظيفة المقررة معلومة الحصول ، بخلاف ما كان على سبيل الإنفاق . والمخبور أيضا الطيب والإدام .
وربما يروى بالجيم والباء من الجبر خلاف الاختيار ، وكذلك ضبطه بعض شهداء المتأخرين في شرح الشرائع ، قال وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ابن بابويه في المقنع ، فإنه عندي بخطه رحمه الله .
ونحن نقول ذلك تصحيف ، وظني أن النقطة التحتانية من إلحاقات المحرفين والجبر غير مستعذب في هذا المقام ، ومع ذلك فقد قال في المغرب : جبره بمعنى أجبره لغة ضعيفة ، ولذا قل استعمال المجبور بمعنى المجبر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ضوابط الرضاع للمحقق الداماد ص 98 - 99 .