قوله : ابنته
ويدل على عدم حرمة بنت الأخ النسبي للأخ الرضاعي ، ويومئ إلى عدم تحريم الأخت النسبي للأخ الرضاعي ، وليس بصريح فيه ، إذ يمكن حرمتها مع عدم تعدي التحريم إلى ولدها .
وقال الوالد العلامة نور الله قبره : أي ابنة الأخ ، ويدل على أن كل منزلة ليست محرما كما في النسب ، فإنه لا يلزم أن يكون أخ الأخ أخا ، ولا شك في أن الرضاع أضعف منه ، فأخت الرضاعة امرأة رضعت معك من امرأة ، وأما أختها فليست بأختك من الرضاعة ولا بنتها بنت أختك . انتهى .
واعلم أن الأصحاب اختلفوا في تحريم أولاد الفحل وأولاد المرضعة على إخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا الفحل ، والأكثر على الجواز ، وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف إلى التحريم ، استنادا إلى أن التعليل المنصوص في الخبر يقتضي كون أولاد المرضعة والفحل إخوة لأولاد أبي المرتضع فينشر الحرمة ، ولأن أخت الأخ محرمة في النسب فكذا هنا ، وفي الأول منع .
وأما الثاني فإن أخت الأخ لا يحرم من حيث إنها أخته ، فلو لم تكن أخته لم تحرم ، وربما استدل على التحريم بأن كونهم بمنزلة الولد يقتضي أن يثبت لهم جميع الأحكام الثابتة للولد من حيث الولدية ، لعدم تخصيص في المنزلة ، ومن جملة أحكام الولد تحريم أولاد الأب عليه ، وتوقف العلامة في المختلف ، والاحتياط لا يترك .
هامش
( 1 ) النهاية ص 462 .