( الحديث التاسع عشر ) : موثق موقوف .
وأجمع الأصحاب على أن من شرائط الرضاع المحرم وقوعه قبل أن يستكمل المرتضع الحولين ، ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتحريم إذا وقع الرضاع بعد الحولين ولم يتوسط بين الرضاعين فطام ، محتجا بخبر داود بن الحصين ، ولا يخلو من قوة ، وإن ادعى الشهيد رحمه الله الإجماع على خلافه . ولو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما حصل التحريم على المشهور .
ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : الرضاع الذي يحرم عشر رضعات قبل الفطام ، وفهم منه أن من فطم قبل الحولين ثم ارتضع لا يكون رضاعه محرما ، وقد يأول كلامه بأن المراد الفطام الشرعي ، أي : قبل أن يستحق الفطام ، هذا كله في المرتضع .
وأما ولد المرضعة - وهو الذي حصل اللبن من ولادته - فهل يشترط كونه في الحولين حين الارتضاع ؟ ذهب أبو الصلاح وابن حمزة وابن زهرة إلى الاشتراط ، والمشهور العدم . وظاهر الخبر الاشتراط ، لكنه موقوف ومشتمل على ما لم يقل به أحد ، ولعل هذا من مذاهب الفطحية .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 154
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٤