تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
حيث قال : فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأول الذي اعتمدناه ، لأن قوله " إذا رضع حتى يمتلئ بطنه " تفسير لكل رضعة ، لأنه المعتبر في هذا الباب ، دون أن يكون المراد بالرضعات المصات ، كما يذهب إليه كثير من الناس ، فإن ذلك هو الذي ينبت اللحم ويشد العظم ( 1 ) . انتهى . وظاهر عبارته هنا أن الرضعة الكاملة أيضا من حدود شد العظم ونبات اللحم ، ولا يخفى منافاته لما مر منه وسيأتي . ويمكن حمله على أن المراد بالحدود أعم من العدد وأوصاف كل واحدة منها ، فالخبران لتحديد كل رضعة وسائر الأخبار لعددها . ( الحديث السادس عشر ) : صحيح . ويمكن حمله على أن المعنى أن بعد كمال الحولين يحرم قليل الرضاع وكثيره ، فيقرأ قوله " عما يحرم " على بناء المجرد . وأما الوجه الأول للشيخ قدس سره ففي غاية التشويش ، فإن الزيادة على الحد ليس مما له مدخل في التحريم حتى يقال قليله وكثيره سواء ، ولو كان يقول المراد بالقليل العشر أو الخمس عشرة لكان له وجه ، والحمل على التقية أظهر الوجوه .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 196 .