واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين ، بأن أرضعته من لبن زوجها بعض الرضعات ، ثم فارقها الزوج فتزوجت بغيره ، فأكملت الرضعات من لبن الزوج الثاني ، فإن ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة ، وادعى في التذكرة الإجماع على هذا الحكم أيضا ، وسيأتي الكلام فيه في معنى اتحاد الفحل .
ثم إن في متن الخبر اختلالا وتشويشا في أكثر النسخ ، والأظهر ما في بعض نسخ الاستبصار ، وهو هكذا : ولو أن امرأة أرضعت غلاما وجارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتها امرأة أخرى - إلى آخر الخبر ( 1 ) . فيكون مثالا لتعدد الفحل والمرضعة معا ، فإن خمس عشرة رضعة لم تتم للمرتضعين لا من امرأة واحدة ولا من فحل واحد ، فلا يدل على عدم التحريم إذا أرضعت امرأة اثنين من لبن فحلين كلا منهما تمام العدد من فحل كما سيأتي .
وعلى ما في أكثر النسخ من قوله " أرضعت غلاما أو جارية " إلى قوله " أرضعتها امرأة أخرى " فلا يكاد يستقيم ، وربما يقال : ضمير " أرضعتها " راجع إلى الامرأة
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 193 ، ح 1 .