( الحديث الثالث ) : حسن موثق .
واعلم أن للرضاع تقديرات ثلاث : أحدهما العدد ، وقد مر . والثاني اليوم والليلة ، كما تقدم ، والثالث إنبات اللحم وشد العظم . ومقتضى النصوص أنه لا يكفي أحدهما كما هو المشهور ، خلافا للشهيد في بعض فتاواه حيث اجتزأ بأحدهما ، ولا دليل عليه .
وقال السيد في شرح النافع : وقع في بعض الأخبار التقدير بما أنبت اللحم وشد العظم ، وفي بعضها بما أنبت اللحم والدم ، والظاهر حصول التلازم بين ما ينبت اللحم ويشد العظم ، ومن ثم اكتفى جمع من الأصحاب بأحد الأمرين ( 1 ) .
وأقول : لا يبعد أن يكون ذلك موكولا إلى العرف ، وليس الغرض منه تحديد الرضعات ، بل نفي ما ذكره المخالفون من الاكتفاء برضعة واحدة ونحوها ، فإن في العرف إنما تستعمل إحدى هاتين العبارتين في من استمر على أكل أو شرب مدة مديدة ، بل هذه الأخبار بالسنة والحولين أنسب ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) شرح المختصر مخطوط .