تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واعلم أنه إذا تزوج الرجل امرأة في عدتها ، فالعقد فاسد قطعا ، ثم إن كان عالما بالعدة والتحريم حرمت بمجرد العقد ، وإن كان جاهلا بالعدة أو التحريم لم تحرم إلا بالدخول ، وتلك الأحكام موضع نص ووفاق . ثم اعلم أن ظاهر إطلاق النصوص وعبارات الأصحاب يقتضي أن الدخول مع الجهل يقتضي التحريم إن كان العقد في العدة وإن لم يكن الدخول فيها ، لكن ذكر في المسالك أن وطئ الجاهل بالتحريم بعد العدة لا أثر له في التحريم وإن تجدد له العلم ، وإنما المحرم الوطء فيها ، أو العلم بالتحريم حالة العقد ، ولا أعلم في الرواية ولا لغيرة تصريحا بما ذكره . ولا فرق في الأحكام المذكورة بين العدة الرجعية والبائنة وعدة الوفاة وعدة الشبهة ، ولا بين العقد الدائم والمنقطع . وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة وجهان أقربهما : العدم . ويجري الوجهان في العقد الواقع بعد الوفاة المجهولة ظاهرا ، والأقوى عدم التحريم لعدم وقوعه في العدة ، لأنها إنما تكون بعد بلوغ الخبر . ( الحديث الحادي والثلاثون ) ( 1 ) : موثق . ولا خلاف في تحريم عقد المحرم مع العلم بالتحريم ، وإن كان جاهلا فسد عقده ولم تحرم على الأشهر الأقوى ، ومنهم من أطلق التحريم من غير فرق بين
هامش
( 1 ) والمراد بهذا الحديث هو السند الثاني المذكور في الحديث الثلاثين .