بمرفوعة أحمد بن محمد وخبر أديم بن الحر .
وقال السيد في شرح النافع : في الروايتين ضعف من حيث السند وقصور من حيث الدلالة ، ومن ثم نسب المحقق في الشرائع الحكم إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه ، وهو في محله ، وذات العدة الرجعية زوجة بخلاف البائن ، فلو زنى بذات العدة البائن أو عدة الوفاة ، فالوجه أنها لا تحرم عليه ، وليس لأصحابنا في ذلك نص ( 1 ) . انتهى .
وفي التحرير استوجه عدم التحريم وقال : ليس لأصحابنا فيه نص ( 2 ) . ثم مال إلى التحريم .
وقال في شرح النافع : ويحتمل التحريم مع العلم . انتهى .
وهل يلحق بها الموطوءة بالملك ؟ وجهان ، أصحهما : عدم التحريم .
وأما العقد على ذات البعل ، فلا ريب في تحريمه ، والمشهور أنها لا تحرم بمجرد العقد ، وفي المسألة وجه بالتحريم مع العلم بكونها ذات بعل قياسا على المعتدة بالطريق الأولى ، وفيه نظر . هذا مع عدم الوصول ، وأما معه فإن كان عالما بالتحريم فهو زان محصن ، والزنا بذات البعل يقتضي التحريم مؤبدا كما مر وإن كان جاهلا قيل : تحرم كالمعتدة ، وقيل : لا تحرم تمسكا بمقتضى الأصل واستضعافا لدليل التحريم ، وبعض الروايات تدل على عدم التحريم ، ولا يبعد حمل أخبار النهي على الكراهة ، والاجتناب أحوط .
هامش
( 1 ) شرح المختصر النافع للسيد محمد العاملي مخطوط .
( 2 ) التحرير 2 / 14 .