تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
قوله عليه السلام : وعن بيعين في بيع يحتمل أن يكون المراد سلفين أحدهما إلى أجل والآخر إلى أزيد ، كذا ذكره الأصحاب . ويحتمل أن يكون المراد النهي عن بيع مالين بشخصين بثمن واحد . ويحتمل بعض المعاني السابقة في العبارة الأولى ، أو النهي عن بيع شيئين بنقد واحد ولم يبين ثمن كل واحد حتى إذا رد أحدهما بعيب أخذ ثمنه ، كما ذكره الوالد رحمه الله . وقال في النهاية : نهي عن بيعتين في بيعة ، وهو أن يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ونسيئة بخمسة عشر فلا يجوز ، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد ، ومن صوره أن يقول بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة ، فلا يصح للشرط الذي فيه ، لأنه يسقط بسقوط بعض الثمن ، فيصير الباقي مجهولا . وقد نهي عن بيع وشرط وعن بيع وسلف ، وهما هذان الوجهان ( 1 ) . انتهى . قوله : وعن بيع ما ليس عندك هو أن يبيع مال رجل قبل أن يشتري منه ، ثم يشتريه ويدفعه إليه . قوله عليه السلام : وعن ربح ما لم يضمن كبيع الدلال قبل إيجاب البيع على نفسه ، أو بيع المبيع قبل القبض بربح لا تولية ، وعلى الثاني فالمراد بالأول بيع ما لم يملكه بعد لعدم التكرار .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 173 .