وقال في المسالك : المراد أن الرهن لم يعلم كونه موجودا في التركة ولا معدوما ، فإنه حينئذ يكون كسبيل ماله المرتهن أي بحكم ماله ، بمعنى أنه لا يحكم للراهن في التركة بشيء ، عملا بظاهر الحال من كون ما تركه لورثته ، وأصالة براءة ذمته من حق الراهن . وقوله " حتى يعلم بعينه " المراد أن الحكم المذكور ثابت إلى أن يعلم وجود الرهن في التركة يقينا ، سواء علم معينا أم مشتبها في جملة التركة ، والأكثر جزموا هنا ، والحكم لا يخلو من إشكال ، فإن أصالة براءة الذمة معارضة بأصالة بقاء المال ( 1 ) . انتهى .
وظاهر الرواية أن مع العلم بكونه رهنا وعدم العلم بمالكه وبكم هو رهن فهو في حكم ماله ، ولم أر به قائلا صريحا ، إلا أن يحمل على أنه لما كان موضوعا في الرهون يظن أنه رهن ولم يعلم ذلك ، واتباع المشهور أوفق للاحتياط وأقرب إلى النجاة .
( الحديث الرابع عشر ) : حسن .
ويدل على أن بتلف الرهن لا يسقط شيء من الحق ، وحمل على ما إذا لم يكن بتعد أو تفريط ، هذا إذا كان ضمير " يرجع " وضمير " ماله " راجعين إلى
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 202 - 203 .