الأول : أن يكون المراد أنه يذكر في الأفواه أن هذه الزيادة من الطريق ، فأجاب عليه السلام بأنه كان في جملة ما اشتراه وكان عليه يد بايعه لا يسمع كلام الناس فيه ما لم يثبت شرعا أنه كذلك .
والثاني : أنه إن لم يكن ذلك مستوعبا للمبيع لا يبطل البيع من رأس ، بل يسترد من الثمن بنسبة ذلك .
الثالث : أن يكون المراد الزيادة التي لا يحتاج الناس إليها في الاستطراق ، فإنه يجوز تملكه كما قيل .
وقال الوالد العلامة طاب ثراه : يمكن أن يكون الطريق ملكا للبائع ، أو كان عاما زائدا على سبعة أذرع ، وكان الزائد بمنزلة الموات ، وبالادخال صار ملكا للبائع ثم للمشتري ، أو كان ملكا للبائع حين اشتراها وأخرجها من ملكه ، ثم أدخلها في المبيع ، وإلا كان البيع باطلا في الزائدة ، لتعلق حق الكافة بها .
انتهى .
ويحتمل أن يكون المراد أنه اشترى الدار وفيها طريق ينتهي إليها لم يذكر في البيع ، فالمراد بالجواب أنه إن كان داخلا فيما اشتراه البائع فلا بأس ، لأنه قرينة على أنه أراد بيعه أيضا ، أو المراد أنه إن كان داخلا في الحدود فهو من المشتري ، وإلا فهو باق على ملك البائع ، وسيأتي مثله في باب الغرر .
( الحديث التاسع والعشرون ) : حسن
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 20
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠