لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً " ( 1 ) . والاستثناء في الآية حجة عليهم ، ولما كانت الآية قابلة للتأويل ، بأن يكون الاستثناء من كونه فاسقا ، وإن كان ظاهر الآية أن الفسق مانع ، وبالتوبة يزول المانع ، عدل عليه السلام عن هذا الجواب إلى قوله " كان أبي يقول " وكان الباقر عليه السلام لا يجتهد ، بل قوله قول رسول لله صلى الله عليه وآله ، وإن كان هو أيضا كذلك ، لكن كان اعتماد العامة على أبيه أكثر .
( الحديث السادس والعشرون ) : مجهول .
قوله : وتاب
قال الوالد العلامة طاب مضجعه : يمكن أن يكون تفسيرا للسابق ، كما فهمه الأكثر . والظاهر من الآية والأخبار أن إظهار التوبة شرط ، ولا يكفي إلا كذاب .
وقال العلامة في التحرير : القاذف إن كان زوجا ، فبين قذفه بالشهود ، أو اللعان ، أو الإقرار ، أو كان أجنبيا فبينه بالبينة أو الإقرار ، لم يتعلق بقذفه فسق ولأحد ولا رد شهادة . وإن لم يبين ، وجب الحد وحكم بفسقه وردت شهادته .
ولو تاب القاذف ، لم يسقط الحد وزال الفسق إجماعا ، وقبلت شهادته ، سواء جلد أو لم يجلد ، وحد التوبة أن يكذب نفسه إن كان كاذبا بمحضر من الناس ، ويخطئ نفسه إن كان صادقا . وقيل : يكذب نفسه مطلقا ، ثم إن كان صادقا ورى
هامش
( 1 ) سورة النور : 4 .