إلى تعارض الأصل والظاهر ، والأول أقوى .
وإن أقام أحدهما خاصة البينة قضي له ، سواء الرجل والمرأة ، إلا إذا كانت البينة للرجل وقد دخل بالمدعية ، فالوجهان . ويزيد هنا أن فعله مكذب لبينته ، فلا تسمع .
وإن أقام كل منهما بينة مطلقة ، أو كانت إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة ، فالترجيح لبينته على مقتضى النص إلا مع الدخول ، لسقوط بينته حينئذ بتكذيبه إياها ، فيحكم لبينتها . وإن أرختا معا وتقدم تاريخ بينتها ، فلا إشكال في تقديمها ، لثبوت سبق نكاحها في وقت لا يعارضها الأخرى ، ومع تساوي التاريخين أو تقدم بينته ، تقدم بينته إن لم يكن دخل بها ، عملا بالنص المذكور ، ومع الدخول يقدم بينتها . ولو قطعنا النظر عن النص ، لكان التقديم لبينتها عند التعارض مطلقا .
بقي في المسألة أمران :
أحدهما : إن ظاهر النص أن من قدم بينته لا يفتقر معه إلى اليمين ، وكذلك أطلق المصنف الحكم تبعا لظاهرة ، إذ لو افتقر لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، والأقوى الافتقار إلى اليمين ، إلا مع سبق تاريخ إحدى البينتين .
الثاني : على تقدير العمل بالنصوص هل ينسحب إلى مثل الأم والبنت ، لو ادعت زوجية إحداهما وادعت الأخرى زوجيته ؟ وجهان ، من اتحاد صورة الدعوى ، إذ لا مدخل للإخوة في هذا الحكم ، بل إنما هو لتحريم الجمع وهو مشترك .
ومن كون الحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده ( 1 ) .
( الحديث الثالث عشر ) : صحيح
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 446 - 447 .