( الحديث الثالث والثلاثون ) : موثق كالصحيح .
قوله عليه السلام : ولكن لا يبعهم مرابحة
أي : بما قوموا عليه ، لأنه لم يقع عليه البيع .
قال في الدروس : لو قوم على الدلال متاعا بغير عقد وجعل له الزائد ، لم يجز بيعه مرابحة ، فإذا باعه ملك الزائد عند الشيخين ، لصحيحة محمد بن مسلم .
وإن باعه بالقيمة ، فلا شئ له . وإن نقص ، أتم الدلال . ولو بدأ الدلال بطلب التقويم ، فله الأجرة ، وسوى الحليون بين الأمرين في الأجرة ، والأول أثبت ، لأنه جعالة مشروعة ، وجهالة العوض غير ضائرة ، لعدم إفضائه إلى التنازع ( 1 ) .
وقال العلامة في التحرير : الوجه أن الزيادة لصاحب المتاع وله الأجرة ، وكذا إن باع برأس المال ، وإن باع بالأقل بطل البيع . قال الشيخ : ولو قال الواسطة للتاجر : خبرني بثمن هذا المتاع والربح علي فيه بكذا ، ففعل التاجر كذلك ، غير أنه لم يواجبه البيع ولا ضمن هو الثمن ، ثم باع الواسطة بزيادة على رأس المال والثمن ، كان ذلك للتاجر وله أجرة المثل لا أكثر . ولو كان قد ضمن الثمن ، كان له ما زاد على ذلك من الربح ، ولم يكن للتاجر أكثر من
هامش
( 1 ) الدروس ص 345 .