تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
( الحديث السبعون ) : صحيح . وحمل في المشهور على الكراهة ، وجملة القول فيه : أنه لا يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض إذا كانت من جنس واحد مكيلين وموزونين ، ونقل عليه الإجماع . وقال المحقق في الشرائع : يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض إذا اختلفت وفي الأثمان ، وإسلاف الأثمان في الأعواض ، ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفتا ( 1 ) . انتهى . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : نبه بالأول على خلاف ابن الجنيد رحمه الله ، حيث منع من عوض في عوض ( 2 ) إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين كالسمن في الزيت . وثانيا على خلاف ابن أبي عقيل ، حيث منع من إسلاف غير النقدين ، وهما نادران . وأما الثالث وهو إسلاف الأثمان في الأعواض ، فموضع وفاق ، كما أن المنع من الرابع موضع وفاق ( 3 ) . انتهى . والأحوط ترك إسلاف خصوص السمن في الزيت وبالعكس ، لورود الرواية بهما ، وعمل بعض القدماء . وهو الظاهر من الكليني . وقال في الدروس : منع في النهاية من بيع السمن بالزيت متفاضلا نسيئة ، تعويلا على روايات قاصرة الدلالة ظاهرة في الكراهة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 61 . ( 2 ) في المصدر : منع من اسلاف عرض في عرض . ( 3 ) المسالك 1 / 212 . ( 4 ) الدروس ص 358 .