( الحديث السبعون ) : صحيح .
وحمل في المشهور على الكراهة ، وجملة القول فيه : أنه لا يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض إذا كانت من جنس واحد مكيلين وموزونين ، ونقل عليه الإجماع .
وقال المحقق في الشرائع : يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض إذا اختلفت وفي الأثمان ، وإسلاف الأثمان في الأعواض ، ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفتا ( 1 ) . انتهى .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : نبه بالأول على خلاف ابن الجنيد رحمه الله ، حيث منع من عوض في عوض ( 2 ) إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين كالسمن في الزيت . وثانيا على خلاف ابن أبي عقيل ، حيث منع من إسلاف غير النقدين ، وهما نادران . وأما الثالث وهو إسلاف الأثمان في الأعواض ، فموضع وفاق ، كما أن المنع من الرابع موضع وفاق ( 3 ) . انتهى .
والأحوط ترك إسلاف خصوص السمن في الزيت وبالعكس ، لورود الرواية بهما ، وعمل بعض القدماء . وهو الظاهر من الكليني .
وقال في الدروس : منع في النهاية من بيع السمن بالزيت متفاضلا نسيئة ، تعويلا على روايات قاصرة الدلالة ظاهرة في الكراهة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 61 .
( 2 ) في المصدر : منع من اسلاف عرض في عرض .
( 3 ) المسالك 1 / 212 .
( 4 ) الدروس ص 358 .