وقال الوالد العلامة قدس سره : السلعة بالكسر المتاع وما اتجر به ، أي : صاحب المال أحق بالبيع ، والمراد أنه يكره أو يحرم بيع مال الغير فضولا . وإذا وقع بيعان من المالك وغيره ، فبيع المالك صحيح ، أو هو أحق بأن لا يدفع المال حتى يأخذ الثمن إذا تنازعا في الدفع أو الجميع ، ويشكل الاستدلال بمثل هذا الخبر . انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
ويمكن أن يكون نهيا عن توكل الحاضر للبادئ . أو المعنى : إذا تنازع المبتاعون فالبائع أولى يبيع ممن يريد ، أو البائع يبتدئ بالإيجاب ويقبل المشتري أو يبتدئ بذكر الثمن عند المساومة ، وعليه حمل الشهيد رحمه الله وغيره .
وقيل : أي إذا أراد المشتري بيع المتاع ، فالبائع الأول أولى من غيره .
( الحديث الثامن والعشرون ) : مرفوع .
وقال في النهاية : في الحديث " إنه نهى عن السوم قبل طلوع الشمس " وهو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت ، لأنه وقت ذكر الله لا يشتغل بشيء ، ويجوز أن يكون من رعي الإبل ، لأنها إذا رعت قبل طلوع الشمس والمرعى ند أصابها منه الوباء ، وربما قتلها ، وذلك معروف عند العرب ( 1 ) .
( الحديث التاسع والعشرون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 425 - 426 .