ونسب القول بمضمون هذا الخبر إلى ابني بابويه ، والباقون على عدم الجواز مطلقا ، محتجا بالأخبار الكثيرة التي لا يصلح هذا الخبر لمعارضتها . ويمكن حمله على غير اللقطة من المدفون وغيره ، أو على أنه عليه السلام كان يعلم أنه ملك خارجي أو ناصبي ، فيجوز أخذه ، لكن الحكم مذكور على العموم في الفقه الرضوي ( 1 ) .
( الحديث الثامن والعشرون ) : مجهول .
واحتج الشيخ رحمه الله بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها ، يجوز تملك ثلثيها والتصدق بالباقي ، وحمله العلامة على الضرورة وأنكر هذا القول ولا استبعاد فيه ، لأنه مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة ، فيكون التصدق بالثلث محمولا على الاستحباب ، لكن الظاهر من كلامهم أنه يجب التصدق على غيره .
إلا أن يقال : إنه في هذه الصورة لما رفع أمرها إلى الإمام عليه السلام فيجوز أن يتصدق عليه السلام عليه وعلى غيره ، فيكون مختصا بهذه الصورة .
ثم إن تقريره عليه السلام على أخذه يدل على جواز أخذ لقطة الحرم ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، والمشهور عدم الجواز كما عرفت .
هامش
( 1 ) الفقه الرضوي ص 266 .