قوله عليه السلام : لا تأخذ على التعليم أجرا
قال الوالد العلامة قدس الله روحه : لاشتماله على تعليم الواجبات ، كتعليم الحمد والمسائل ، أو على الكراهة ، فإن الظاهر منه الأخذ لأجل الصبيان ، ولا تجب عليهم الصلاة ، وعدم التفضيل على الاستحباب ، بأن يكون غرضه خالصا لوجه الله تعالى ، ومع الأجر ربما كان التفضيل واجبا لكثرة الأجر .
لكن المراد أنه إذا أخذ الأجرة من أحد أكثر وهو يسعى للأكثر بقدر ما شرط ، فلو سعى لمن لم يأخذ منه الأجرة ، أو أخذ أقل مثل ما يسعى للأكثر ، كان أحسن ، إلا أن يكون التفضيل لله تعالى ، بأن يكون بعضهم أفهم ، أو كان أبواه مؤمنين ، إذ الظاهر أن المراد عدم التفضيل للدنيا والأجرة . انتهى .
قوله : في التعليم
أي : تعليم القرآن ، أو في تعليم الشعر والرسائل ، أو الأعم ، وهو أظهر .
وقال في الدروس : لو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهية ، ويتأكد مع الشرط ، ولا يحرم . ولو استأجره لقراءة ما يهدى إلى ميت أو حي لم يحرم ، وإن كان تركه أولى . ولو دفع إليه بغير شرط فلا كراهة ، والرواية بمنع الأجرة على تعليم القرآن تحمل على الواجب ، أو على الكراهة .
ويجوز الاستئجار على نسخ القرآن والفقه وإن تعين تعليمه . ونقل ابن إدريس
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 355
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٥