تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قوله : كانوا صيارفة أقول : ما اشتهر من أنهم كانوا عظماء أبناء الملوك لا ينافي كونهم صيارفة في خزائن الملك . وقال الصدوق في الفقيه بعد إيراد هذه الرواية : يعني صيارفة الكلام ، ولم يعن صيارفة الدراهم ( 1 ) . أقول : أخذ الصدوق هذا من أخبار شتى : منها : ما رواه الراوندي في القصص بإسناده عن الصدوق بإسناده عن الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر أصحاب الكهف - وساق الحديث إلى أن قال : كانوا صيارفة كلام ولم يكونوا صيارفة الدراهم ( 2 ) . وروى العياشي في تفسيره بإسناده عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر أصحاب الكهف ، فقال : كانوا صيارفة كلام ولم يكونوا صيارفة دراهم ( 3 ) . فيحتمل أن يكون استشهاده عليه السلام في هذا الخبر بكونهم صيارفة إلزاما على المخالفين ، حيث رووا ذلك ويعتقدونه . وما ذكر في خبري درست والكاهلي ، فهو تأويل لما رووه في أخبارهم ، لئلا يردوا أخبارهم ويكذبوهم في روايتها ، استعمالا للتقية بحسب الإمكان مع إيضاح الحق لأهل الإيمان ، كما هو دأبهم في كثير من الأخبار ، وهذا مما ظهر لنا من الأسرار في تتبع آثارهم عليهم السلام . ولعله ذهب على الصدوق رحمه الله أن هذا المعنى لا يناسب هذا المقام .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 97 . ( 2 ) مخطوط . ( 3 ) تفسير العياشي 2 / 322 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 350 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي