قوله صلى الله عليه وآله : لله أبوك
قال في النهاية : وفي الحديث " لله أبوك " إذا أضيف الشئ إلى عظيم شريف اكتسى عظما وشرفا ، كما قيل : بيت الله ، وناقة الله ، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه ويحمد قيل : لله أبوك ، في معرض المدح والتعجب ، أي : أبوك لله خالصا حيث أنجب بك وأتى بمثلك ( 1 ) .
قوله صلى الله عليه وآله : ولا تسلمه في خمس
أي : سلمه في أي صنعة وحرفة ، فإنه لا كراهة فيها إلا فيما ذكر .
و " لا تسلمه سباء " أي : معاملا للخمر ببيعها وشرائها ، وفسره صلى الله عليه وآله ببائع الأكفان ، فكان بايعه كبائع الخمر مبالغة ، والظاهر من كراهة هذا العمل أن يكون بيعه منحصرا فيه أو غالبا ، إلا كبائع الكرباس ، كذا أفاد الوالد العلامة نور الله ضريحه .
واتفقت نسخ أخبارنا على " سباء " بالباء الموحدة ، وفي كتب العامة بالياء المثناة من تحت .
قال في النهاية : فيه " لا تسلم ابنك سياء " جاء تفسيره في الحديث أنه الذي
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 19 .