تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( الحديث الحادي والعشرون والمائة ) : صحيح . وقال الوالد العلامة طاب ثراه : حمل على الكراهة ، أو على أنه علم أن مراده غيره ، أو إذا أخذ زائدا على غيره ، كما هو المروي في الكليني . انتهى كلامه رفع الله مقامه . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : قد اختلف كلام المحقق والشيخ والعلامة وابن إدريس في هذه المسألة ، ووجه الاضطراب أصالة الجواز ، وكون الوكيل متصفا بما عين له من أوصاف المدفوع ، وروايتي الحسين بن عثمان ، وعبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام . ومستند المنع رواية عبد الرحمن ابن الحجاج ، وهي صحيحة السند غير أنها مقطوعة ، والشيخ رحمه الله جمع بين الروايات بحمل هذه على الكراهة ، ولا بأس به . ولو دلت القرائن الحالية أو المقالية على تسويغ أخذه ، قوي القول بالجواز ، وحينئذ فيأخذ كغيره لا أزيد ، هكذا شرط كل من سوغ له الأخذ ، وصرح به في الروايتين المجوزتين . قال : وظاهر هذا الشرط أنه لا يجوز تفضيل بعضهم على بعض لأنه من جملتهم ، وفيه نظر . ثم قال : ويتجه ذلك إذا كان المعين للصرف محصورا ، أما لو كانوا غير محصورين كالفقراء ، فجواز التفاضل مع عدم قرينة خلافه أوضح ، خصوصا إذا كان المال من الحقوق الواجبة كالزكاة . انتهى . والوجه جواز التفاضل مطلقا ، لا سيما مع رعاية الجهات الشرعية .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 322 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي