وقيل في الجمع بين هذه الأخبار : إن أخبار المنع محمولة على ما إذا كانت وديعة ، والجواز على غيرها . ولا يخفى ما فيه ، إذ كثير من أخبار الجواز واردة في الوديعة ، والأولى الحمل على الكراهة مطلقا ، كما فعله الأكثر .
ويخطر بالبال وجه آخر : بأن يحمل المنع على ما إذا كان المال للشيعة ، والجواز على غيره .
( الحديث الثالث والمائة ) : حسن على الظاهر .
إذ الظاهر " عن أبي بكر " ( 1 ) كما في بعض النسخ ، وفي بعضها " عن أبي بكير " وفي بعضها " عن ابن بكير " وهما تصحيفان . وكذا سنده الثاني حسن .
وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : هذا الخبر كالمتواتر عن الحضرمي ، ولكن عباراته مختلفة ، والظاهر سيما من اختلاف العبارات أنها لا تحتاج إليها ، بل المقصود قصد التقاص ليمتاز عن السرقة . انتهى .
وقال في الدروس : تجوز المقاصة المشروعة من الوديعة على كراهة ، وينبغي أن يقول ما في رواية الحضرمي ( 2 ) . انتهى .
وما في هذا الخبر من تجويز التقاص مع الإحلاف مخالف لسائر الأخبار ، وقد مر بعضها ، ولما هو مقطوع به في كلامهم . ويمكن حمله على ما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع من المتن .
( 2 ) الدروس ص 330 .