تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وظاهر هذه الأخبار جواز أكل الرجل من مال ابنه بغير ضمان ، وحملوه على ما إذا كان صغيرا وأخذ من ماله للنفقة أو قرضا ، وقول النبي صلى الله عليه وآله مفسر بخبر الحسين بن أبي العلاء ، ولا يمكن الاستدلال بلفظ " الرجل " على جواز الأخذ من مال البالغ ، لأنه يدل على كون المخاطب عند الخطاب بالغا لا عند أخذ المال . قوله عليه السلام : وله أن يقع بأن يقومها ويأخذها بالبيع على نفسه . وقال الوالد العلامة نور الله ضريحه : يظهر منه جواز التقويم ولو كان الولد بالغا . ويمكن حمله على ما إذا كان الولد أذن لأبيه ، أو كان وقوع الوطء منه حال صغره وإن لم يكن مكلفا ، لأنه من باب خطاب الوضع . انتهى . وقال العلامة رحمه الله في التحرير : يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئا وإن قل بغير إذنه ، إلا مع الضرورة التي يخاف منها على نفسه التلف ، فيأخذ منه ما يمسك به رمقه ، إن كان الوالد ينفق على الولد ، أو كان الولد غنيا . ولو لم ينفق مع وجوب النفقة أجبره الحاكم ، فإن فقد الحاكم جاز أخذ الواجب وإن كره الأب . وقال : يحرم على الأب أن يأخذ من مال ولده البالغ مع غنائه عنه ، أو إنفاق الولد عليه قدر الواجب . ولو كان الولد صغيرا جاز للوالد أخذ ماله قرضا عليه