تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( الحديث الخامس والثمانون ) : حسن . وهذا الخبر صريح في جواز أخذ الأب بغير قرض ، وهو خلاف للمشهور ، وأيضا جواز أخذ الأم قرضا غير مشهور ، إلا أن يحمل على ما إذا كانت قيمة أو كان الأخذ بإذن الولي ، والحمل على النفقة مشترك بينهما ، إلا أن يحمل على أنها تأخذ قرضا للنفقة إلى أن تلاقي الولد فينفذه . وقال الوالد العلامة طاب مضجعه : الظاهر أن المراد بالأكل التصرف بعنوان التملك ، وإلا فلا شك في جواز الأكل لكثير من الأقرباء والمنتسبين حتى بالصداقة كما قال تعالى " وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ " ( 1 ) الآية . وقال في التحرير : ويحرم على الأم أخذ شئ من مال ولدها ، صغيرا كان أو كبيرا ، وكذا الولد لا يجوز أن يأخذ من مال والدته شيئا . ولو كانت معسرة وهو موسر ، أجبر على نفقتها ، وهل لها أن تقترض من مال الولد ؟ جوزه الشيخ ، ومنعه ابن إدريس ، وعندي فيه توقف ، وبقول الشيخ رواية حسنة ( 2 ) . وقال في الدروس : لا يجوز تناول الأم من مال الولد شيئا إلا بإذن الولي ، أو مقاصة . وليس لها الاقتراض من مال الصغير ، وجوزه علي بن بابويه والشيخ والقاضي ، وربما حمل على الوصية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور : 61 . ( 2 ) التحرير 1 / 163 . ( 3 ) الدروس ص 329 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 304 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي