( الحديث الخامس والأربعون ) : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : دفعه إلى الغرماء
قال الوالد العلامة روح الله روحه : يمكن أن يكون دفعه إلى الغرماء تعزيرا لإتلاف الأموال وصرفها في غير المشروع ، أو كان عليه السلام يعلم أن له مالا وبالدفع يعطي . انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
وقال في المسالك : إذا ثبت عليه الحق ، كلف أداؤه إن كان بيده مال ، فإن ادعى الإعسار ، فإن كان له أصل مال قبل ذلك ، أو كان أصل الدعوى مالا كلف البينة على تلفه ، فإن لم يقمها حبس إلى أن يبين الإعسار ، ولو لم يكن شئ منهما ، بل كانت جناية أو صداقا أو نفقة قبل قوله فيه بيمينه .
فإذا ثبت إعساره ، فهل يخلي سبيله ، أو يسلم إلى الغرماء ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، لقوله تعالى " وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ " . والقول بتسليمه إلى الغرماء للشيخ في النهاية ، استنادا إلى رواية السكوني ، وضعف الرواية يمنع من العمل بها ، وغاية ما يجب على المديون المعسر التكسب في وفاء الدين ، وهو أعم من كونه بيد الغرماء أو باختياره ، والأصل عدم تسلط صاحب الدين على عينه ، لانتفاء ولايته عليه .
وفصل ابن حمزة ، فقال : إذا ثبت إعساره خلي سبيله ، وإن لم يكن ذا حرفة يكسب بها ، وإلا دفعه إليه يستعمله فيها ، وما فضل عن قوته وقوت عياله أخذه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 206
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٦