مسلما وجب الحكم ، لقوله تعالى " وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ " ( 1 ) وغيره من الآيات والأخبار .
( الحديث السابع والأربعون ) : ضعيف على المشهور .
والمشهور بين أصحابنا أنه لا عبرة بكتاب قاض إلى قاض بمجرد الخط ، ويظهر من ابن الجنيد جوازه في حقوق الآدميين دون حق الله تعالى .
وأما إذا ثبت قضاء قاض عند قاض آخر بالشهود ، فهل يحكم به ؟ فيه خلاف عظيم بين الأصحاب ، فمنهم من منعه محتجا بهذين الخبرين ، وأجاب المجوزون تارة بضعف السند ، وأجاب في المختلف ( 2 ) بانجباره بالشهرة ، وتارة بعدم الدلالة إلا على مجرد الكتاب لا الثبوت بالشهود ، وفيه نظر ، لأن ظاهر قوله عليه السلام " بالبينات " أن الثبوت بالبينة أيضا لا ينفع .
ثم القائلون بالجواز حصروه على حقوق الناس دون حقوق الله ، وبين العامة أيضا في الخط خلاف ، فمنهم من منعه مطلقا ، ومنهم من أجازه مطلقا ، ومنهم من أجازه مع الوثوق بالخط والختم .
( الحديث الثامن والأربعون ) : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 49 .
( 2 ) مختلف الشيعة 4 / 88 .