و يتبيّن به أيضا أنّ المفاهيم المنتزعة عن الوجودات الناعتة ، التي هي أوصاف لموضوعاتها ، ليست بماهيّات لها و لا لموضوعاتها . و ذلك لأنّ المفهوم المنتزع عن وجود إنّما يكون ماهيّة له إذا كان الوجود المنتزع عنه يطرد عن نفسه العدم ، و الوجود الناعت يطرد العدم لا عن نفس المفهوم المنتزع عنه ؛ مثلا : وجود السواد في نفسه يطرد العدم عن نفس السواد ، فالسواد ماهيّته ؛ و أمّا هذا الوجود من حيث جعله الجسم أسود فليس يطرد عدما ، لا عن السواد في نفسه ، و لا عن ماهيّة الجسم المنعوت به ، بل عن صفة يتّصف بها الجسم خارجة عن ذاته .
شرح
و نيز روشن مىشود كه مفاهيمى [ چون عالم ، قادر ، ابيض و اسود و ديگر مشتقاتى ] كه از وجودهاى ناعتى انتزاع شده و وصف براى موضوعات خود مىباشند ، [ از قبيل مفاهيم ماهوى نيستند ، يعنى ] نه ماهيت براى خود وجودهاى ناعتى هستند و نه ماهيت براى موضوع آن وجودهاى ناعتى . [ مثلا مفهوم عالم كه از وجود علم انتزاع شده و وصف براى زيد واقع مىشود ، نه ماهيت وجود علم است و نه ماهيت وجود زيد . ] زيرا مفهومى كه از يك وجود انتزاع مىشود تنها در صورتى مىتواند ماهيت براى آن وجود باشد كه آن وجود از همان مفهوم طرد عدم كند ، در حالى كه وجود ناعت از مفهومى كه از آن انتزاع مىشود طرد عدم نمىكند ، بلكه از چيز ديگرى طرد عدم مىكند . مثلا وجود فى نفسهء سواد [ - سياهى ] ، طرد عدم از نفس سواد مىكند ، و لذا ماهيت آن وجود همان سواد است .
و امّا اين وجود از آن جهت كه [ براى جسم تحقق مىيابد و ] جسم را متصف به اسود [ - سياه ] مىكند ، نه از سواد طرد عدم مىكند و نه از ماهيت جسمى كه متصف به آن مىشود ، بلكه از صفتى كه بيرون از ذات جسم است و جسم متصف به آن مىشود ، طرد عدم مىكند .