سرپرستش مرده و بيوگىاش به درازا كشيده است و دورترين خويشاوندانش وارث او شدهاند !
سوگند به آن كه دانه را شكافت و انسان را آفريد ، در پى شما ، يكْچشمِ فرومايهاى « 1 » خواهد آمد ، دوزخِ دنيا ، كه هيچكس را باقى و رها نخواهد گذاشت و پس از او مردى درنده و گزنده ، ثروتاندوز و بخيل « 2 » بر شما مسلّط خواهد شد . سپس عدّهاى از بنىاميّه ، يكى پس از ديگرى حكومت را به ارث خواهند برد كه هرگز آخرى مهربانتر از اوّلى نسبت به شما نيست ، بجز يك نفر . « 3 »
بلايى است حتمى كه خدا براى اين امّت رقم زده است . نيكان شما را مىكشند و فرومايگان شما را به بردگى مىگيرند و گنجينهها و ذخيرههايتان را از درون سراپردههايتان بيرون مىكشند . اين گرفتارى ، بهاى سنگين تباه ساختنكارها و اصلاح خود و دينتاناست كه داشتهايد . « 4 »
هامش
( 1 ) . مقصود امام عليه السلام حَجّاج بن يوسف است . ( م )
( 2 ) . مقصود ، هِشام بن عبد الملك است . ( م )
( 3 ) . مقصود ، عمر بن عبد العزيز است . ( م )
( 4 ) . الإمام عليّ عليه السلام - في كَلامِهِ مَعَ أهلِ الكوفَةِ - : أيُّهَا النّاسُ ! إنِّي استنَفَرتُكُم لِجِهادِ هؤُلاءِ القَومِ [ أي أهلِ الشّامِ ] فَلَم تَنفِروا ، وأسمَعتُكُم فَلَم تُجيبوا ، ونَصَحتُ لَكُم فَلمَ تَقبَلوا ، شُهودٌ كَالغُيَّبِ ، أتلو عَلَيكُمُ الحِكمَةَ فتُعرِضونَ عَنها ، وأعظِكُمُ بِالمَوعِظَةِ البالِغَةِ فَتَتَفَرَّقونَ عَنها ، كَأنَّكُم حُمُرٌ مُستَنفِرَةٌ فَرَّت مِن قَسوَرَةٍ ، وأحُثُّكُم عَلى جِهادِ أهلِ الجَورِ فَما آتي عَلى آخِرِ قَولي حَتّى أراكُم مُتَفَرِّقينَ أيادِيَ سَبَأٍ ، تَرجِعونَ إلى مَجالِسِكُم تَتَرَبَّعونَ حِلَقاً ، تَضرِبونَ الأَمثالَ وتَناشَدونَ الأشعارَ ، وتَجَسَّسونَ الأَخبارَ ، حَتّى إذا تَفَرَّقتُم تَسأَلونَ عَنِ الأَسعارِ ، جَهلةً مِن غَيرِ عِلمٍ ، وغَفلةً مِن غَيرِ وَرَعٍ ، وتَتَبُّعاً في غَير خَوفٍ ، نَسيتُمُ الحَربَ والاستِعدادَ لَها ، فَأَصبَحَت قُلوبُكُم فارِغَةً مِن ذِكرِها ، شَغَلتُموها بِالأَعاليلِ وَالأَباطيلِ . فَالعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ ! و ما لي لا أعجَبُ مِنِ اجتِماعِ قَومٍ عَلى باطِلِهِم ، وتَخاذُلِكُم عَن حَقِّكُم !
يا أهلَ الكوفَةِ ! أنتُم كَامِّ مُجالِدٍ ، حَمَلَت فَأَملَصَت ، فَماتَ قَيِّمُها ، وطالَ تَأَيُّمُها ، ووَرِثَها أبعَدُها .
وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إنَّ مِن وَرائِكُم للَأَعوَرَ الأَدبَرَ ، جَهنَّمُ الدُّنيا ، لا يُبقي ولا يَذَرُ ، ومِن بَعدِهِ النَّهّاسُ الفَرّاسُ الجَموعُ المَنوعُ ، ثُمَّ لَيَتَوارَثَنَّكُم مِن بَني امَيَّةَ عِدَّةٌ ، ما الآخِرُ بِأَرأَفَ بِكُم مِنَ الأَوَّلِ ، ما خَلا رَجُلًا واحِداً ، بَلاءٌ قَضاهُ اللَّهُ عَلى هذِهِ الامَّةِ لا مَحالَةَ كائِنٌ ، يَقتُلونَ خِيارَكُم ، ويَستَعبِدونَ أراذِلَكُم ، ويَستَخرِجونَ كُنوزَكُم وذَخائِرَكُم مِن جَوفِ حِجالِكُم ، نِقمَةً بِما ضَيَّعتُم مِن امورِكُم ، وصَلاحِ أنفُسِكُم وَدينِكُم ( الإرشاد : ج 1 ص 278 ) .