المسلمين ، ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم . ولا ريب في وجوب التحرز عن قتلهم مهما أمكن ، لا سيما عن قتل الأسارى .
( الحديث الثالث ) : ضعيف على المشهور .
قوله تعالى : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ ( 1 )
قيل : صدهم المشركون عام الحديبية سنة ست في الشهر الحرام ذي القعدة متصدين للقتال لولا الامتناع ، فعند خروجهم لعمرة القضاء في مثله من قابل وكراهتهم .
أو كراهة النبي صلى الله عليه وآله القتال إن منعوا .
قيل : لهم ذلك ، أي : هذا الشهر بذلك الشهر بذلك الشهر تدخلون فيه عليهم ، فإن منعوكم تهتكون حرمته عليهم ، كما هتكوا حرمته عليكم .
وقيل : إن المشركين سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن حرمة القتال في الشهر الحرام ليتحققوا ذلك ، ليهجموا على المسلمين ، رجاء أن لا يسلوا فيه سيفا ، ولا يرموا سهما فيظفروا بهم ، فأنزل الله ذلك ، أي : قتال الشهر بقتال الشهر والحرمات قصاص ، أي : كل حرمة - وهي ما يجب أن يحافظ عليها - يجري فيها القصاص ، فمع هتكهم حرمة شهركم افعلوا بهم مثله وادخلوا عليهم ، واقتلوهم إن قاتلوكم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .