تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قوله صلى الله عليه وآله : سيروا باسم الله أي : مستعينين باسمه تعالى وبالله وبذاته الأقدس ، أي : ينبغي أن لا تفعلوا شيئا إلا مفتتحا بقولكم بسم الله ، وتستعينوا في قلوبكم من الله وفي سبيل الله ، أو والحال أنكم ذاهبون في سبيل من سبل الله الذي يوجب قربه ورضوانه وثوابه ، أو أقصدوا القربة بذلك ، ليكون من سبل الله . ويحتمل أن يكون الجميع دعاء يدعو لهم ، أو يقرأه صلى الله عليه وآله نيابة عنهم . " وعلى ملة رسول الله " أي : والحال أنكم على ملته ، أو كونوا على ملته وطريقته وجاهدوا على وفق سنته وشريعته صلى الله عليه وآله . أو تتمة للدعاء ، بأن يطلب لهم أن يكونوا كذلك . " ولا تغلوا " أي : لا تأخذوا شيئا من الغنيمة خفية بدون إذن الوالي ، فإنه أقبح السرقة ، قال الله تعالى " وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ " ( 1 ) . قال في القاموس : غل في المغنم غلولا أي خان وأغل مثله ( 2 ) . " ولا تمثلوا " أي : لا تفعلوا ما يصير سببا لمزيد تعذيب المقتول أو تشويهه ، كقطع الأذن والأنف والشفة . والمشهور حرمته ، وإن كانوا مثلوا بالمسلمين قبله . وقال في النهاية : فيه " نهى عن المثلة " يقال مثلت بالحيوان مثلا إذا قطعت أطرافه وشوهت به ، ومثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه ، أو أذنه ، أو مذاكيره ، أو شيئا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 161 . ( 2 ) القاموس 4 / 26 .