ورد فيه جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وآله من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام ، فكان أول من زاره من الناس ، وفي هذا اليوم كان رجوع حرم الحسين عليه السلام من الشام إلى المدينة ( 1 ) .
وقال السيد ابن طاوس رحمه الله في كتاب الإقبال : فإن قيل : كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين إذا كان قتل الحسين صلوات الله عليه يوم عاشر محرم ، فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين ، فيصير أحدا وأربعين .
فيقال : لعله قد كان شهر محرم الذي قتل فيه صلوات الله عليه ناقصا ، وكان يوم عشرين من صفر تمام أربعين يوما ، فإنه حيث ضبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر ، فإما أن يكون الشهر - كما قلنا - ناقصا ، أو يكون تاما ، ويكون يوم قتله صلوات الله عليه غير محسوب من عدد الأربعين ، لأن قتله كان في أواخر نهاره ، فلم يحصل ذلك اليوم كله في العدد .
هذا تأويل كاف للعارفين ، وهم أعرف بأسرار رب العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين .
ثم قال : ووجدت في المصباح أن حرم الحسين عليه السلام وصلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر ، وفي غير المصباح أنهم وصلوا كربلاء أيضا في عودهم من الشام يوم العشرين من صفر .
وكلاهما مستبعدان ، لأن عبيد الله بن زياد - لعنه الله - كتب إلى يزيد يعرفه ما جرى ، ويستأذنه في حملهم ، ولم يحملهم حتى عاد الجواب إليه ، وهذا يحتاج إلى نحو عشرين يوما أو أكثر منها ، ولأنه لما أن حملهم إلى الشام روي أنهم أقاموا فيها شهرا في موضع لا يكنهم من حر ولا برد ، وصورة الحال تقتضي أنهم تأخروا أكثر من أربعين يوما من قتل الحسين عليه السلام إلى أن وصلوا العراق
هامش
( 1 ) المصباح للكفعمي ص 489 .