" مؤمن بسركم وعلانيتكم "
أي : بالإمام المختفي والظاهر منكم ، أو بما ظهر من كمالاتكم ، وبما استتر عن أكثر الخلق من غرائب أحوالكم ، وهذا أظهر .
" ومفوض في ذلك كله إليكم "
أي : لا اعتراض عليكم في شئ من أموركم ، وأعلم أن كل ما تأتون به من الظهور والغيبة والخروج وعدمه والتقية وعدمها وغير ذلك ، فهو بأمره تعالى ، أو أسلم جميع أموري إليكم لكي تصلحوا خللها حيا وميتا ، والأول أظهر .
" ومسلم فيه معكم "
أي : لا اعتراض على الله تعالى في عدم استيلائكم وغيبتكم وغير ذلك ، بل أسلم بقضائه معكم ، أي : كما أسلمتم ورضيتم .
وفي القاموس : التسليم الرضا والسلامة ، وأسلمه أنقاده وصار سلما كتسلم ، وأمره إلى الله سلمه ، وتسالما تصالحا وسالما صالحا ( 1 ) .
" وقلبي لكم مسلم "
أي : منقاد لا يختلج فيه شئ لشيء من أفعالكم وأقوالكم وأحوالكم .
" ورأيي لكم تبع "
أي : تابع لرأيكم .
وفي القاموس : التبع محركة يكون واحدا وجمعا ، ويجمع على أتباع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 130 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 8 .