الرواسخ ، وألقت السحابة مراسيها إذا دامت ( 1 ) .
وفي بعض النسخ " عن مراسيها " ( 2 ) ، ف " عن " بمعنى " على " أو ضمن معنى النبات مثلا ، أي : نابتا أو ناشئا عنها .
قوله عليه السلام : إلى إرادة الرب
الظاهر عدم " إلى " ( 3 ) كما في الكافي وكامل الزيارة ، ف " إرادة " مبتدأ .
وجملة " تهبط إليكم " على بناء المجهول خبره ، أي : تقديراته تعالى تنزل عليكم في ليلة القدر ، وتصدر من بيوتكم ، أي : يأخذها الخلق ويتعلمها منكم .
وقوله عليه السلام " والصادر " مبتدأ وخبره مقدر بقرينة ما سبق ، أي : يصدر من بيوتكم .
وفي بعض نسخ كامل الزيارة " الصادق " بالقاف ، ولا يختلف التقدير .
وفي الكافي " عما فصل من أحكام العباد " ( 4 ) ، وفي كامل الزيارة " ( 5 ) عما فصل من أحكام الجهاد " ، فيمكن أن يقرأ " فصل " على بناء المعلوم والمجهول ، والمجرد والمزيد فيه من باب التفعيل .
والحاصل : أن أحكام العباد وما بين منها أو ما يفصل بينهم في قضاياهم ، أو ما يميز بين الحق والباطل ، أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم ، فإن الصادر عن الماء مثلا هو الذي يرد الماء ، فيأخذ منه حاجته ويرجع ، فإذا كان علم ما فصل من أحكام العباد في بيوتهم ، فالصادر عنه لا بد أن يصدر من بيوتهم .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2356 .
( 2 ) كذا في المطبوع من المتن .
( 3 ) كما في المطبوع من المتن .
( 4 ) فروع الكافي 4 / 577 .
( 5 ) كامل الزيارة ص 200 ، وفيه كما في الكافي .