وتسبيح الأرض على نحو ما قال تعالى " وَإِنْ مِنْ شَئٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ " ( 1 ) . أو المراد تسبيح سكانها من الملائكة والجن ، بل الإنس أيضا ، فإن ببركتهم يعبد الله في روضاتهم وبيوتهم .
ويمكن أن يقرأ على البناء للمجهول ، أي : تقدس وتنزه وتذكر بالخير بيوتكم وقبوركم ومواضع آثاركم ، كما قال تعالى " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ " ( 2 ) وفي بعض نسخ الكتاب وكامل الزيارة وأكثر نسخ الكافي " تسيخ " ( 3 ) بالياء المثناة من تحت والخاء المعجمة ، أي : تثبت وتستقر ، وهو أظهر .
وقال في القاموس : ساخ يسيخ سيخا رسخ . انتهى ( 4 ) .
وفي الصحاح : رسخ الشئ ثبت وكل راسخ ثابت ( 5 ) .
قوله عليه السلام : وتستقل جبالها
الضمير راجع إلى الأرض ، والمراسي الأماكن .
وفي كامل الزيارة والكافي " ( 6 ) على مراسيها " ، أي : على أماكنها ومحال ثبوتها واستقرارها ، وفي الكافي ( 7 ) " تستقر " مكان " تستقل " .
وفي الصحاح : رسى الشئ يرسو ثبت ، والرواسي من الجبال الثوابت
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 44 .
( 2 ) سورة النور : 36 .
( 3 ) فروع الكافي 4 / 577 .
( 4 ) القاموس المحيط 1 / 262 .
( 5 ) صحاح اللغة 1 / 421 .
( 6 و 7 ) فروع الكافي 4 / 577 ، وفيه عن مراسيها .