( الحديث الثامن والثمانون والثلاثمائة ) : صحيح .
قوله عليه السلام : فإذا خرج إلى منى
لأنه أنشأ السفر إلى عرفات ، وهذا موافق للأخبار الدالة على أن في أربعة فراسخ يلزم القصر أو يجوز ، فإذا رجع إلى مكة للطواف ، فقد قطع سفره بدخول بلد قد كان عزم الإقامة فيه ، فيتم ولما انقطع سفره ، فإذا رجع إلى منى يتم أيضا ، لأنه لم يقصد المسافة بعد ، والخروج إلى من لا يضر ، لعدم كونها على حد المسافة .
هذا ظاهر الخبر ، وهو مخالف لما هو المشهور من أنه ليس حكم بلد قصد فيه الإقامة حكم بلده الأصلي في أنه يقطع سفره بمجرد دخوله ، بل يلزمه قصد إقامة ثانية ليتم ، إلا أن يحمل على نية الإقامة بعد ذلك ، ويقال : بأنه لا يخل الخروج إلى منى في ذلك ، لكونها من توابع مكة بعزم الإقامة .
وهذا أيضا مخالف للمشهور ، لأن منى خارجة عن الترخص ، وخبر إسحاق أشكل ، لأن خصوص الشهر لا مدخل له في الإقامة أيضا .
إلا أن يقال : ذكر الشهر على المثال ، أو يكون إلى عشر فصحف ، أو يكون المراد من دخل مكة ولم يقصد الإقامة عشرا ، بل كان مترددا إلى شهر ، فإن بعد الشهر في حكم المقيم .
ويمكن أن يكون بناء الخبرين على كون الحرم من مواضع التخيير ، ويكون
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 570
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٧٠