واعلم أنه اختلف الأصحاب في لقطة الحرم ، فذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) والمحقق في موضع من الشرائع ( 2 ) وبعض الأصحاب إلى أنها لا تحل ، قليلة كانت أو كثيرة . واختار المحقق في النافع ( 3 ) الكراهة مطلقا . واختار في كتاب اللقطة من الشرائع ( 4 ) جواز القليل مطلقا والكثير على كراهية مع نية التعريف ، وقوي القول بالكراهة جماعة من المتأخرين ، ولا يخلو من قوة .
واختلف أيضا في حكم هذه اللقطة بعد الالتقاط ، فخير المحقق في موضع من الشرائع بعد التعريف بين التصدق ولا ضمان وبين إبقائها في يده أمانة ، وظاهره عدم جواز تملكها مطلقا .
وجوز في موضع آخر منه تملك ما دون الدرهم درن الزائد ، وخير بين إبقائه أمانة والتصدق ولا ضمان . ونقل عن أبي الصلاح أنه جوز تملك الكثير أيضا ، وهو غير بعيد ، وإن كان الأظهر وجوب التصدق بها بعد التعريف .
( الحديث الثامن والمائة ) : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) النهاية ص 284 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 / 277 .
( 3 ) المختصر النافع ص 263 .
( 4 ) شرائع الاسلام 3 / 292 .