تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وقع هذا اللفظ في عبارات الفقهاء ، وفسروه بأن يطعم ويسقى ما لا يحتمله مثله عادة ، أو بما يسد الرمق ، وكلا المعنيين مناسب للفظ التضييق لو كان واردا في النصوص ، ومورد النص الالتجاء إلى الحرم . ونقل الشهيد الثاني قدس سره عن بعض علمائنا أنه ألحق به مسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السلام ، محتجا بإطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار ، وهو ضعيف لكنه مناسب للتعظيم كما قيل . قوله عليه السلام : يعني في الحرم أي : الآية نزلت في حكم الحرم ، أو المماثلة المذكورة في الآية شاملة لهذا أيضا ، ويؤيده أن سابق هذا الكلام في الآية " الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ " ( 1 ) . وفسر بأن القصاص يجري في الحرمات ، فإذا لم يرعوا لكن حرمة الشهر الحرام في القتال ، فلا تراعوا أيضا بالنسبة إليهم ، فهو شامل لعدم رعاية حرمة الحرم ، فتفريع قوله " فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ " عليه يقتضي الشمول فيه أيضا . والاعتداء والعدوان على مجاز المشاكلة . ( الحديث الثالث والمائة ) : صحيح . والمشهور بين الأصحاب كراهة المجاورة بمكة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .