ثم اعلم أنه اتفق الأصحاب على وجوب إخراج حجة الإسلام من الأصل ، واختلف في حجة النذر ، فذهب جمع من الأصحاب - ومنهم ابن إدريس والمحقق ومن تأخر عنه - إلى وجوب إخراجها من الأصل أيضا كحجة الإسلام .
وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وهنا بوجوب إخراجها من الثلث لهذه الرواية ، وأجاب عن هذه الرواية في المختلف بالحمل على من نذر في مرض الموت ، وهو يتوقف على وجود المعارض .
وقال في المدارك : يمكن المناقشة في هذا الاستدلال ، بأن مورد الرواية خلاف محل النزاع ، لأن موردها من نذر أن يحج رجلا ، أي : يبذل له ما يحج به ، وهو خلاف نذر الحج ( 3 ) .
( الحديث الستون ) : صحيح .
ويدل على أن بنذر الأب أن يبعث الابن إلى الحج لا يجب على الابن قبوله ، ويومئ إلى أنه إذا أوصى أو نذر أن يستأجر من أحد ولم يقبل ذلك الرجل يلزم أن يستأجر من غيره ، كما هو المشهور ، وقيل بالسقوط .
هامش
( 1 ) النهاية ص 203 .
( 2 ) المبسوط 1 / 306 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 424 .