وحرم عليهم صيد البر فليمتحنوا ليظهر لهم أن ما يأكلون من أي الصنفين ، ثم بين لهم القاعدة الكلية في ذلك .
وفي بعض النسخ " فليختر " بالتاء ، أي : فليختر ما هو حلال له .
وفي الكافي : وقال " أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُه ُ مَتاعاً لَكُمْ " ( 1 ) قال : مالحه الذي يأكلون وفصل ما بينهما ( 2 ) . وهو أصوب .
وقوله " وقال : فصل بينهما " تتمة الرواية ، كما يظهر من الكافي أيضا .
قال صاحب المدارك : يستفاد منها أن ما كان من الطيور يعيش في البحر والبر يعتبر بالبيض ، فإن كان يبيض في البر فهو صيد البر ، وإن كان ملازما للماء كالبط ونحوه ، وإن كان مما يبيض في البحر فهو صيد البحر . وقال العلامة في المنتهى :
لا نعلم في ذلك خلافا إلا من عطاء ( 3 ) .
وقال في مجمع البيان في قوله تعالى " وَطَعامُه ُ " قيل : يريد المملوح ، عن ابن عباس وابن المسيب وابن جبير ، وهو الذي يليق بمذهبنا ، وإنما سمي طعاما
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 99 .
( 2 ) فروع الكافي 4 / 392 ، ح 1 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 452 .