والمشهور أن التأخير إلى الشهر الداخل على الاستحباب ، وظاهر الأخبار وبعض الأصحاب الوجوب .
ومذهب الأصحاب أن من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاؤها ، ولا نعلم فيه مخالفا ، بل ظاهر عبارة المنتهى أنه موضع وفاق .
ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر ، فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى ، فلم أحفظ عن الأئمة عليهم السلام شيئا أعرفكم به ، فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم .
وخص الشيخ هنا الحكم بالمفردة ، وهي مورد الروايتين ، إلا أن ظاهر الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينها وبين عمرة المتمتع بها ، كما صرح به في المنتهى ، ولم يذكر الشيخ والأكثر وجوب إتمام العمرة الفاسدة . وقطع العلامة في القواعد والشهيدان بالوجوب ، وهو مشكل لعدم الوقوف على مستنده ، بل ربما كان في الروايات إشعار بالعدم .
ثم لو قلنا بالوجوب فالظاهر عدم وجوب إكمال الحج لو كانت الفاسدة عمرة تمتع ، بل يكفي استئناف العمرة مع سعة الوقت ثم الإتيان بالحج ، واستوجه الشهيد الثاني رحمه الله وجوب إكمالهما ثم قضاؤهما ، واستضعفه سبطه السيد روح
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 236
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٦